من أنا؟ ما هو الهدف من حياتي؟

يمر الكثير من الأشخاص من خلال حياة غامضة، غير مركزة ولم يتححق فيها أي شيء. مثل لوحة رسام بيضاء يُنتَظر أن يُرسَم عليها. وراحوا يتساءلون ويبحثون عن السبب والمعنى لذلك. لقد قيل أنه يوجد فراغ يمثّل الله فينا. فسعى البعض يبحث عن شتى السبل لملء ذلك الفراغ. وخاضوا في اتباع الشهوات الجسمانية كالزنا، اتباع أصدقاء السوء، الإدمان على المخدرات، الإيمان بأديان كاذبة وخاضو في جميع الأوهام. ولنتأمل في أعماقنا، سنكتشف بالطبع أن هناك شيء هام ينقصنا. لننظر ونتمعن ، فمنذ بدء الخليقة حيث صنعنا الله بيديه على صورته، أي منذ اللحظة التي وُجدنا فيها. تكلم معنا. وكان قصده من ذلك أي الخالق أن نكون متحدين معه وفي توافق تام وانسجام كامل. يبدوا هذا رائعا، أليس كذلك؟ ولكن ما الذي حدث؟

نحن خطاة بطبيعتنا.

إن الخطية قد فتحت هذه الهوّة،وأخذتنا بعيدا عن صديقنا. الخطايا فصلتنا عنه. على مر السنين، ونحن كبشر حاولنا سد هذه الفجوة الآخذة في الإتساع باتباع مختلف الفلسفات والأديان، والجري وراء الثروات الزائلة واتخاذ قرارات ضانين أنها أخلاقية. ولكن الإنقسامات صارت أكثر تجذّرا. لقد بقي ذلك الفراغ الذي يمثل الله فينا شاغرا، وصارت الإنسانية محكوم عليها. حتى: ” جاء اليوم الذي تم فيه ولادة المخلص في مدينة أور شليم والذي هو المسيح الرب. حيث أنه قُمّط ووضع في مذود. يا للعجب، إنه لم يكن طفلا عاديا. لقد نشأ وترعرع حيث صارصبيا، ثم صار رجلا، ثمّ واعظا. وشدّ انتباه الكثير من الناس واتبعوه، لأن تعاليمه كانت سامية وحقيقية.

فهو من قال: ” أحبوا أعداءكم.”، ” باركوا لاعنيكم.”، و” مَنْ لَطَمَكَ عَلَى خَدِّكَ الأَيْمَنِ فَحَوِّلْ لَهُ الآخَرَ أَيْضًا.”

إنه أعظم معلم ، أعظم من كل من سبقوه. لم يكن المسيح واعظا عاديا. تقول كلمة الله : ” لأَنَّ أُجْرَةَ الْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ، وَأَمَّا هِبَةُ اللهِ فَهِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا.” لذلك ومن أجل خطايانا، كان عليه أن يدفع الثمن. لقد ثقبوا يديه بالمسامير. لقد خانوه ورفضوه، لقد علّقوه على الصليب، ذاق أمر العذاب من أجلك أنت ومن أجلي أنا، وذلك منذ 2000 سنة. لقد طُعَنَ جَنْبَهُ بِحَرْبَةٍ، لقد مات ابن الله.

ذبح مثل الخروف، كان موته البدني بشعا ومؤلما جدا وأفضع مما يمكن أن يعانيه الإنسان. لقد دفن في قبر أحد الأصقاء. ومنذ ثلاثة أيام كاملة كانت أمه تبكي عليه، ولمدة ثلاثة أيام كاملة كان تلاميذه حائرين لما جرى. ولكن بفضل من العليّ فإن القصة لم تنته، فبعد ثلاثة أيام مجيدة، قام يسوع المسيح من بين الأموات. إنها ليست تضحية عادية، لأنه صار الطريق والحق والحياة.

نحن الآن لدينا الطريق نحو الآب وذلك من خلال يسوع المسيح، فمن خلال الصليب نستطيع أن نعبر تلك الفجوة الكبيرة التي تفصلنا عن الله وذلك بسبب الخطية. إنّه يدعونا لنأتي إليه.لا يزال عندنا الخيار. فالله يحبنا: ” لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.”  قال يسوع المسيح: ” وَتَعْرِفُونَ الْحَقَّ، وَالْحَقُّ يُحَرِّرُكُمْ.”

لا مزيد من الإنفصال، لا مزيد من الخوف من الموت، لا مزيد من الهوات في قلوبنا. يمكن الآن أن تكون لنا الحياة الأبدية.

أرأيتم كيف أن الله قد أعطى الإختيار للإنسان! فإما قبوله أو رفضه.